علي بن محمد البغدادي الماوردي

195

النكت والعيون تفسير الماوردى

وقال قتادة : ذكر أن « 244 » النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : بينهما أربعون ، ما زادهم على ذلك ولا سألوه ، وكانوا يرون أنها أربعون سنة . وقال عكرمة : الأولى من الدنيا ، والثانية من الآخرة . الثالث : أن الراجفة الزلزلة التي ترجف الأرض والجبال والرادفة إذا دكّتا دكة واحدة ، قاله مجاهد . ويحتمل رابعا : أن الراجفة أشراط الساعة ، والرادفة : قيامها . قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ فيه وجهان : أحدهما : خائفة ، قاله ابن عباس . الثاني : طائرة عن أماكنها ، قاله الضحاك . أَبْصارُها خاشِعَةٌ فيه وجهان : أحدهما : ذليلة ، قاله قتادة . الثاني : خاضعة ، قاله الضحاك . يَقُولُونَ أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ فيه أربعة تأويلات : أحدها : أن الحافرة الحياة بعد الموت ، قاله ابن عباس والسدي وعطية . الثاني : أنها الأرض المحفورة ، قاله ابن عيسى . الثالث : أنها النار ، قاله ابن زيد . الرابع : أنها الرجوع إلى الحالة الأولى تكذيبا بالبعث ، من قولهم رجع فلان على قومه إذا رجع من حيث جاء ، قاله قتادة ، قال الشاعر « 245 » : أحافرة على صلع وشيب * معاذ اللّه من جهل وطيش أَ إِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : بالية ، قاله السدي . الثاني : عفنة ، قاله ابن شجرة . الثالث : خالية مجوفة تدخلها الرياح فتنخر ، أي تصوّت ، قاله عطاء والكلبي .

--> ( 244 ) وقد ورد ذلك في حديث أبي هريرة وقد سبق تخريجه ( 245 ) القرطبي ( 19 / 197 ) والكشاف ( 4 / 191 ) روح المعاني ( 30 / 27 ) الطبري ( 30 / 33 ) اللسان حفر فتح القدير ( 5 / 374 ) .